لقد لاحظت مؤخراً مواضيع عديدة في المنتديات التقنية المشهورة التي تتعلق بـ الويب 2.0 ، او ما تسمى بالألفية الجديدة لتقنية الويب منذ نشئته . فتجد الكثير يطلبها و إزداد سوقها من حيث الطلب فتجد من يريد  " برمجة موقع ويب 2.0 " أو " للتحميل قالب ويب 2.0 " . فأصبحت هذه الألفية الجديدة ليست سوى سمة أو إستايل خاص يعبر عنها بتصميم أو ترتيب معين . الكثير يرى هذا الامر و يرى بأن أي موقع ويب 2.0 هو عبارة عن صفحة بسيطة تحتوي على الألوان الفاتحة الغريبة ذات الخطوط المائلة و النجوم المنبثقة و الأشكال البكسلية الجميلة العصرية ، و هذا هو الويب 2.0 .

لكن إلى من الملامة ؟ هل لأول شخص قام بطرح موضوع عن الويب 2.0 في الساحات الشهيرة و كان السبب إنتشار هذه الفكرة الخاطئة ؟ . الأن اصبح من المستحيل أن تفتح نقاش يتعلق بالويب إلا و تدخل فيه عبارة " Web 2.0 " لما أصبحنا في نهضة معاصرة في هذا العالم الإفتراضي " الإنترنت " و ما اصبح اكثر من مجرد إرتباط بل أصبح يدخل في ملفاتنا و مستنداتنا و منبر لمشاركة الملتميديا و البلوقز و المجلات الإلكترونية و الاسواق التجارية الإلكترونية . جميع هذه الامور عندما تذكرها تكون مرتبطة بالويب 2.0 .

للأسف الشديد ، لا أحد يملك فكرة عن الويب 2.0 و فكرته الحقيقة ، فما هو بكل صراحة ؟

بكل صراحة ، لا أحد يملك فكرة واضحة تماماً عن هذا المفهوم ، فقم و أسال من حولك  " ما هو الويب 2.0 ؟ " . إسال من معك في القهوة أو مكتبك أو أصدقائك في الجامعة أو الطلبة كذلك . لن تجد أي جواب شافي أو على الأقل يجمع بينهم سوى أن الويب 2.0 ماهو إلا تصميم أو برنامج و يقولون لك "هذه أدلة تفضل" و يسردون لك عدة مواقع سميت نفسها او صنفت نفسها بأنها من هذه الألفية . بل أن القليل قد قرأ كتاب O’Reilly  الذي قام بشرح او تعريف هذا المصطلح الجديد " الويب 2.0 " و لكنهم لم يستوعبوا الفكرة بل في الحقيقة أن من بدأ أول موضوع يتحدث عن الويب 2.0 قد قام بقراءة هذا الكتاب و أسرع في شرح هذا المبدأ و هذا هو ينتشر بكل بساطة . فأصبحت المواقع جميلة الشكل عصرية ، تفتح النفس ، خلفيتها مقلمة أو بكسلية  " لا أقول إنها ليست جميلة ، بل العكس على الأقل طورت الكثيرين و أخرجتهم من جاهلية تصميم المواقع على شكل بطاقة مقصصة و بجداول او خلايا غير قياسية بتاتا " . و لكنني متأكد من أنه لا يوجد أحد حصل على او فهم ما يقصده كتاب O’Reilly  عن الويب 2.0 .

فبكل صراحة ، الحقيقة مؤلمة . إبحث عن عبارة الويب 2.0 أو " Web 2.0 " في الجوجل ، الياهو أو أحفر عنه في Digg  ، و شاهد المشاركات و التفاعلات البناءة ، التي من المفترض أن تكون إيجابية . ستصدم .

ليس هناك عدل في الأمر ، كما هو ظاهر فالجميع يعلم 100% ماهو الويب 2.0 و ماتراه قد تتظاهر ضده  . جميع العمليات الحسابية و النتائج مما يعلمه الأخرين عن هذه الالفية هي عبارة عن مواقع الإتصال الإجتماعي " المجتمعات الإلكترونية "  ، المحتويات المولدة من قبل المستخدمين ، شعارات المظللة المشعة ، البلوقز " المدونات " ، الأجاكس " Ajax"  ، العبارات الواهية و التاجز "Tags" . هذه هي الألفية المنتظرة و هذا هو الويب 2.0 !  فهل هذا صحيح ؟؟

الأمر الحقيقي لهذا الخطأ الجسيم في حق هذا  المصطلح بسبب المعلومات المنتشرة بالإنترنت من قبل الخبراء إن صح التعبير أو التقنين في مجال الويب و الذي كانت تقاريرهم ليس مبنية سوى على أسس تقنية بحتة . مما يخلط على الجميع المبدأ الحقيقي لهذا المفهوم  و ما هو هذا المنتج الويب 2.0 . فتجد هذه المواقع الإجتماعية و المدونات و الصفحات ذات الكم الهائل من المعلومات التي ولّدت من قبل المستخدمين و  الكثير ليست سوى تغييرات جذرية في التفكير العقلي المعاصر في العامين السابقين . الويب 2.0 حقيقة ، ولكن ليس شيء تستطيع تعريفه على مواد أو أمثلة معينة له كما أسلفت سابقاً بها أو عبارات رنانة له . و هو ليس شيء لا نستطيع أن نفهم أو نعيه إلا بعد مشاهدته ، بل هو مبدأ ثابت المقاييس غير قابل للإزاحة . إنفجار الإنترنت ليس فقط بالعبارات بل بمكنونه و إلم يرمي إليه . و ليس بالعبارات المنادية و العالية التي لا تجلب سوى الجهل بالأمر .

ففي النهاية ، الويب 2.0 : ما هو بكل صراحة ؟

الويب 2.0 هو عن عبارة عن الإتصال . الإتصال بين الناس . الإتصال بين المواقع . الإتصال بين الشبكات . الإتصال بين المواقع و الهواتف النقالة  . الإتصال بين البائعين و المشترين . الويب 2.0 يحتويهم جميعاً . فقلبه هو الإنتقال من نقطة الإعتماد الواحدة إلى الكثير من الكثير من النقاط .

الويب 2.0 عبارة عن ثورة تضع الناس في الأمام . المحتويات الإجتماعية . المجتمعات الإلكترونية ، المدونات ، الساحات الإفتراضية ، جميعها ما يرمي إليه أو ما تحاول الخروج به هذه الألفية . المبدأ ليس أن تكون الوسيط او تصل بين الناس وليس منحهم الصلاحية في المشاركة بالمحتويات فالامر هو جعلهم في المقدمة و الأولية . فهم الناس و معرفة حاجة المستخدم إليك و جعل المبرمجين ، المعلنين و الشركات في الخلف.

الويب 2.0 عبارة عن الإتصال السريع . الان جميع المحتويات و المشاركة الحية للملتيميديا مثل الصور و الصوت و الفيديو الحي تعتمد على الإتصال السريع Broadband  ، فمن المستحيل عمل هذه المواقع او خدمتك على الإتصالات القديمة التي تسري على خطوط الهاتفية الصوتية .و أمثلة لها موقع يوتيوب و مستندات جوجل .

الويب 2.0 يسمح للاخرين بالتحكم بالمعلومات و ترتيبها و ليس فقط عرضها . الكثير يظن بأن وضع السكربتات و الحركات في المواقع مثل الاجاكس التي بلا معنى أو غرض هي تعبر عن الويب 2.0 ، بل العكس قد تخالف هذا المبدأ بشكل كبير. اليس بالمفترض للمستخدم الصلاحية في إظهار و ترتيب المعلومات بشكله الخاص و ليس فقط إستعراضها . حيث إن ما نؤمنه إن الأنترنت أصبح شي أكبر من مجرد مكان لإستعراض البيانات بل مكان يتفاعل معها و مع المستخدم .

الويب 2.0 عبارة عن نقطة تغير و فلسفة جميلة في تداول البيانات . الان هناك الكثير من الأدوات و التقنيات الحية الموجودة التي تزيد من تفاعل الويب مع المستخدمين مثل XML , APIs  ، Widgets التي تعطي المستخدم صلاحية أبعد من مجرد إستعراض البيانات على الموقع ، فأصبحت تظهر تلقائياً على سطح المكتب ، ترسل إليك مباشرة على هاتفك المتحرك ، تظهر على ساعتك ممكن  ؟ . الألفية متفاعلة بحق مع إمكانيات العالم و ما نعيشه .

الويب 2.0 عبارة عن عمل أمور في الويب لا يمكن عمله في أي وسيط تقني آخر . المبادئ و الأسس التي بنيت عليها الويب 2.0 لم تتم إلا ان تكون للويب و تقنياته  ، فمنذ الويب 1.0 هناك محاولات يائسة لتتطويع تقنية معينة على الإنترنت و كانت تفشل أو كانت تزيد على حمل المستخدمين لعدم قياسيتيها له . الويب ليس تلفاز يمكنك النقر فيه كما يقال إنه تقنية مشابهه له . المدونة ليست جريدة مطبوعة ووضعت بها صور و فيديو . البودكاست ليست إذاعة يمكنك تحميلها بل مكانيكة خاصة ليست تقارن بما لدينا و ما هو ملموس على أرض الواقع  ، فهو أمر منفرد و له الحق بالإنفراد .

في خلاصة قولي ، لقد حصلت على الفكرة المبدئية لهذا المفهوم ، فالحقيقة الويب 2.0 يمكنك عمله و لكن بأن يكون شيء لا يمكن عمله بدون الويب .

و هذا و بكل بساطة .

10 تعليقات to “الويب 2.0 ( Web 2.0 ) : ماهو بكل صراحة ؟”

  1. محمد جلهوم قال:

    بارك الله فيكم واعانكم على تطوير الويب العربى
    مع تحيات محمد جلهوم
    شبكة همسات الماضى

  2. aswa قال:

    مشكور اخي على المعلومات القيمه وتوضيح مفهوم الويب2.0 وشكرا الك

  3. محمد قال:

    مشكور اخ عبد العزيز علي المقال الاكثر من مشوق فهو ليس غريب علي شخص ابدع ومازال يبدع مشكور اخ النعيمي

  4. عشقان قال:

    بصراحة معلومة شيقة وتشكرون على التوضيح والالتباس

    اللي التبس فيه الكثير من الناس

  5. أبو أحمد قال:

    حياك الله أخوي وتسلم على طرح هذا الموضوع القيم
    أعتقد أن الويب يمثل فوة تقنية جباره لا غني عنها أبداً
    فهيا تسهل أمور كثيرة ومفيدة لا حصر لها لناس

  6. عبد الكريم قال:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    موضوع في قمة الروعة شكرا للمعلومات القيمة

  7. Algareem قال:

    أشكركم على هذه التعليقات الجميلة و نتمنى أن نستمر لنرتقي في هذا الويب .

  8. محمدفهمي قال:

    باارك الله فيك اخي الكريم مقال في غاية الروعة وفي غاية الأهمية في هذا المنطلق …….اعانك الله على نشر المعلومة السليمة لاخوانك بارك الله فيك

  9. Mohamed قال:

    السلام عليكم
    الويب 2
    هو عبارة عن تقنية AJAX و FLEX
    - التفاعلية :

    لا شك في أن إرسال البيانات من و إلى السيرفر بطريقة سريعة تزيد من التفاعلية و الديناميكية للتطبيقات ، هذا الأمر جعل التفاعلية من أهم خصائص AJAX ، تسمح هذه الميزه للمستخدمين بتوفير الكثير من وقتهم ، فبدلاً من إعادة تحميل صفحة نموذح الإشتراك في خدمة البريد الإلكتروني بكامل الصور و النصوص اذا كان هناك خطأ في أحد الحقول سيتم فقط إظهار رسالة في مكان الخطأ !

    2- قابلية النقل :

    هذه ميزة رائعة ايضاً إفتقرت لها تقنيات الـ Remote Scripting من مايكروسوفت ، بإمكانك تشغيل و نقل الجزئيات المكتوب بإستخدام تقنية AJAX من تطبيق الى آخر و من بيئة إلى أخرى و ستعمل دون أي تعديلات ، السبب في ذلك يعود الى ان هذه التقنية تستخدم كما أسلفنا ذكراً الجافا سكربت و الـ XML و هما تقنيتان مدعومتان من كافة المتصفحات و في كافة منصات التشغيل !

    بارك الله فيك

  10. Algareem قال:

    معلومات ذات صلة و تزيد من أهمية المقال ، اشكرك على هذه الإضافة أخي محمد و أتمنى للجميع التوفيق

أكتب تعليق

تستطيع استخدام الوسوم التالية:

XHTML: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>